السيد حامد النقوي

96

خلاصة عبقات الأنوار

قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به ، إني رأيت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت الغرق ، فخلصتني منه يا عمر ، فأتى معاذ أبا بكر فذكر ذلك له وحلف له أنه لم يكتمه سيئا حتى بين له سوطه ، فقال أبو بكر : والله لا آخذه منك ، قد وهبته لك ، فقال عمر : هذا حين طاب لك وحل ، فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام قال معمر : فأخبرني رجل من قريش قال : سمعت الزهري يقول : لما باع النبي صلى الله عليه وسلم مال معاذ أوقفه للناس فقال : من باع هذا شيئا فهو باطل . عب وابن راهويه " . أقول : فمن كان هذا حاله من الجهل بحكم الله والتصرف في مال الله ولم يؤده حتى رأى في منامه ما رأى . لا يكون أعلم بحلال الله وحرامه من غيره ! . قوله : وأمثال ذلك كثيرة . أقوال : نعم أمثال هذه الموضوعات في كتبهم كثيرة ، وعلى ألسنتهم شهيرة ، والوقوف على حال ما ذكر منها كاف لمعرفة حال تلك عند من له أدنى بصيرة ، والحمد لله الذي وفقنا لإحقاق الحق وإعلانه ، ودحض الباطل وإزهاقه ، وهو سبحانه نعم المولى ونعم النصير .